بسم الله الرحمن الرحيم
مضمونه بأن الوصية التي كتبت لعثمان بن عبدالرحمن بن عبيد صدرت مني حال اختلال عقل ومرض فكتبتها لموجب توسيع ألغتها في مثل ذلك ولوقوف حاكم الشرع على وقت تولى محمد مال أبيه في تلك الحالة وقد أومأت إلى ذلك وأشرت إليه إلى اتضح لي منه محمد بعض ما انطوى عليه خرقا من معرة الإثم والمجازفة وسلوك طريق الحق واطراح ما خالفه وقد بينت ذلك لمحمد غير مرة وشرحت له ما يترتب عليه من المضرة فلم يرعوي إلى قول قائل ولم يلتفت إلى عدل عادل فمن ما زبر في الوصية قوله على لسان الموصي تراني ما أحلك من ولينا ؟ أو غيركن تعرضون ؟ إلى آخر ما ذكر إشارة إلى أن ما صدر منه في تلك الحالة لوارث يتوقف على إجازة الورثة بعد الموت لأن المنع منه لحقهم فإن رضوا به فلا كلام ومها قوله مسني الكبر والضرر وقل ما في يدي إشارات ظاهرة ولفظات متواترة إلى مرضه واختلال عقله وعدم استقلاله من أمره بشيء ما واستبدت زوجته بالتصرف في حاله قبل معرفة ولده وانتظام أحواله ومنا قوله ظهر محمد منه بلد النوير بجميع ما في يدي من حلال إلى آخر ما ذكر إيماء إلى أن ما في يده لأبيه وأن النفقة منه مال أبه ومنها قوله وقام على قومة تامة إيماء إلى أن أفعاله التي ذكر صدرت منه تبرعا من غير إذن من أبيه فهو بتسرع مفرط ليس له مستند شرعي ولا دليل قطعي ولا برهان مرعي.
كتبه أحمد بن عبدالرحمن بن عبيد