HM-000054

HM-000054 — وثائق آل عبيد في جلاجل

لما زار الإمام أحمد بن حنبل أنشده الإمام الشافعي ؟ : قالوا يزورك أحمد وتزوره قلت الفضائل لا تفارق منزله إن زارني فبفضله أو زرته فلفضله فالفضل في الحالين له فأجاب الإمام أحمد رحمه الله تعالى : إن زرتنا فبفضل منك تمنحنا أو نحن زرنا فللفضل الذي فيكا فلا عدمنا كلا الحالين منك ولا نال الذي يتمنى فيك شانيكا لما زرتنا فبفضل منك شيخنا بسم الله : إذا كنت لا ترجى لدفع ملمّة ولم يك في المعروف عندك مطمع ولا أنت ذو جاه يعاش بجاهه ولا أنت ممن في القيامة يشفع وجودك في الدنيا وموتك واحد وعود خلال من حياتك أنفع الأجل الأمجد الشيخ فهد بن أحمد اللهم انصب لمن انتصب في الخير علما لا ينكتم وابن له بالعدل منزلا لا ينهدم ونهج له طريقا لا يلتبس وافتح له باب علم لا يندرس وأقم له إماما لا يضل وقيض له دليلا لا يزل وأوضح له سبيلا لا يخفى وبين له منهجا لا يبلى وانظمه في سلك أهل الصلاح وبصره بأمارات الخير وعلامات النجاح ثم إن محبك قد سُر بما يسمو به رفيع ذكرك ويوافقه نبيه قدرك مما يحكم به شرف المنصب ويدعو إليه نور مصباح المذهب فزاد ما وقع فيه أتباع بعض العلماء للقبور ما تبعه منه زائل النعم والسرور والله يعلم أنه لا أوقع بمسرتي ولا ادعي إلى محبتي من منحة يسوقها الله إليكم ومحنة يصرفها عنكم ونعمة يجددها عليكم ولا نعمة أفضل من إقامة أعلام شرائع الدين وبإنارة ما دثر من آثار المهتدين وسنة الصالحين فهو المنصب الذي تتواضع له عظماء الرجال وتنقاد وتخضع له الكبراء والأبطال فلا أنت بالتهنئة من أجله حقيق مع نظر التوفيق واستقامة الطريق ونعيذك بالله من نظر الخذلان واستحواذ الشيطان ومن طريق من حمل نفسه للمهالك والمخاوف وأدخلها في المهاوي والمتالف وأوقعها في الغرر وأقحمها العطب والخطر وأساقها في مسارح الخسار وحبسها في مضايق الدمار وأقامها على شفا حفرة من النار فأثابك الله تعالى به أجرا ووفقك له شكرا ورزقك عليه صبرا وأطفأ عنك نار كل ذي خلق ذميم وفعل لئيم قد صُد عن السبيل وضل عنه فعل الجميل فهو على ضلالته مقيم متمسك بحبل شقاوته مستقيم وأوصيك بتقوى الله تعالى إذ عندك اليقين أنها وصية الله للأولين والآخرين وأن تكون ممن جرد في العلم العناية ولم يقتنع منه بأدنى الكفاية واستنفد ونذر الطاقة وشمر ذراعه واستفرغ فيه الجهد والاستطاعة واستقصى فيه الغاية إلى بلوغ النهاية وامتنع منه الهدو والقرار ووصل له الليل بالنهار وحقيق لمن صرف إليه الاهتمام حتى ينال بلوغ المرام فظهرت عليه آثاره وانتشرت عليه أنواره وقنع بما رزق الله وتنزه عما حرم الله وتعفف عما كره الله وجعل القناعة له مركباً والاقتصاد مذهبا والحق جُنة والصدق سنة والكفاف عقده والعفاف عمده والتقوى زادا والبر عمادا والرفق ظهيرا والصبر وزيرا والتواضع قائدا والاستكانة زائدا حقق الله تعالى ذلك لك وسواك إلى جهته وعدلك فإذا عمل به أفاض المعروف وأغاث الملهوف وردع الظلوم ونصر المظلوم وكان هو المنظور إليه والمعتمد في الأمور عليه حقق الله ؟ اللهم يا من إذا لخ ؟ محبك عبدالرحمن بن فهد قبل يد الجاني الذي لست قادر على قطعها وارقب سقوط جداره وإن ردت أن تأخذ من الناس حرة عليك بيت الجيد خذ من خياره ولا تأخذ الأصل الردي فربما تغير في بعض الزمان بعاره وفيهن ما تأتيه بالفقر سرعة وفيهن من تغنيه بعد افتقاره وفيهن من لا طول الله عمرها وفيهن من تصلى بجلد حماره إذا لم يكن في منزل المرء حرة تدبره ضاعت مصالح داره فلا سلم الرحمن خائنة النسا وأصلي جميع الخائنات بناره ومن يعمل المعروف مع غير أهله يراه وراء البحر أو في قراره