HM-000050

HM-000050 — وثائق آل عبيد في جلاجل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله ؟ على محمد النبي وصحبه أجمعين وأشهد أن لا إله إلا هو الباعث الوارث الحي القيوم وأن محمدا عبده ورسوله على الخلق أجمعين الهادي إلى الصراط المستقيم صادعا بآيات دينه القويم من تمسك بشرعه وشريعته نجا ؟ ؟ وأمته من عباس علي المطوع إلى جناب الأمير المحترم محمد بن علي وفقه الله لمراضيه وجعل مستقبل أيامه خيرا من ماضيه واستعمله بالباقيات الصالحات وأعانه على فعل الخيرات بمحمد وآله وصحبه الميامين الهداة أما بعد فقد طال الزمان وبعد العهد ما كنا عالمين بأخبار نواحيكم وما كنا مطلعين من أحوال أعاديكم ومواليكم وصار من اللوازم علينا أن نتفحص عن صحة تلك الذات الشريفة ونتجسس عن كيفية أموركم حتى نكف عالمين بحالكم مطلعين عن أخباركم وهذا مقتضى رؤية الوداد ومؤدى طريقة الخلوص والاتحاد ثم إن المعهود المقرر بيني وبينكم في العام الذي حججنا وبزيارة بيت الله الحرام شرفنا في الغرفة الفوقانية من بيتكم فالجائل ؟ هو أنه كلما تحتاج إلى إيصال الكتاب إلى الإمام سعود رحمة الأبرار أو إلى الأمير العظيم ابنه عبدالله بن سليم إلى نحو جنابكم وأنتم تقدمون بإرساله وإبلاغه وتحصيل الجواب وإرساله لكنا إلى الآن ما صرنا محتاجين إلى تصديع جنابكم العالي بل طرشوا لحضرة الأمير الأعظم والدستور المعظم الشاهزاي المحترم طوارش من هنا إلى الإمام سعود رحمه الله في حياته وإلى الإمام ابنه عبدالله بعد رحلته من هذه الدار الفانية تذهب الطوارش وجاءوا بأجوبة الكتائب الآن صرنا محتاجين إلى ما جرى عليه العهد فطرشنا طارئا إلى تحوجنا بكم فالمرجو منكم أن تأمروا واحدا من ؟ ؟ كم أن يوصل طارشنا وكتابنا إلى الإمام عبدالله بن سعود وتحصل من جنابه الجواب ويرجع والمقصود من هذا أن الجناب المحترم المحتشم الأمير المفخم المعظم محمد حسين خان الذي كتب إليه الإمام سعود وجنابكم كتابا في تلك السيد نزيل الحج في العام ؟ فرد؟ درب النجد وبعد التشرف بزيارة بيت الله الحرام نريد لقاء الإمام ولقاءكم لمآرب أخرى تظهر بعد اللقاء وهو مأمور منا طلب وتمني من الإمام عبدالله أن يأمر جنابكم في الوقت الموعود بعد بلوغ رسوله وكتابه إليكم أن يرسل له من نجد كل ما يحتاج إليه من الدليل والخبب والكروة وغير ذلك مع قوي فتي نشيط أمين صاحب حزم حتى يجيء ويقطع الطريق ويمضي ويعبر من تلك المملكة على احترام واحتشام ثم يرجع للقاء الإمام ولقائكم هذا مجمل ما انطوى عليه كتاب الإمام وهو بنفسه كتب كتابا في هذا الشأن إلى جناب الإمام وجنابكم مصرحا بما ذكرنا ومشيرا فيه ?بمقتضى فطنتكم ومؤدى دربتكم ودرايتكم أن لا يجوز التسامح والتواني في هذا أن فيه مصالح عظمى ومنافع كبرى لا تحصى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين آمين يا رب العالمين. وشهد أيضاً مهدي ؟ شرعا لقد وقفت المرأة المكلفة العاقلة الرشيدة الحرة مريم بنت سليمان بن عامر جميع حويطها الكائن في الموضع المسمى بأم غال في جزوية جلاجل شهرته في بلدة فيد صبيح يليه من جهة الجنوب الحامي وقفت جميع الحويط المذكور وهو يومئذ في ملكها وهي صحيحة العقل والبدن وجعلت مصرف غلته أرباعاً فربعها على إمام مسجد جلاجل الجامع ويصرف ربعها الثاني في ثمن أضحية كل عام وما فضل عن الأضحية قسم أو ثمنه في المسجد الحرام على وجه الصدقة ومصرف الربع الثالث نصفان فنصفه لإمام مسجد عمها مبارك بن عامر ونصفه يصرف لإفطار صوام شهر رمضان في مسجد عمها المذكور ووصيها في ذلك عبدالرحمن بن محمد بن عبيد يقوم عليه بعقد المساقاة والمزارعة وإصلاح حفر النخل أي أحواضه ويصرفه في مصارفه كما تقدم ويشتري الأضحية ويفرقها وله أن يوصي إلى من شاء سواء كان ولده أو غيره وجعلت لوصيها المذكور ولمن أوصى إليه من بعده الربع الرابع من العقار المذكور هكذا شهد من ذكرنا من الشهود وكتب شهادتهم وأثبتها فقير عفو ربه حسن بن عبدالله بن أبا حسين حامدا لله ومصليا على نبيه ومسلما الحمد لله. نظرت بتأمل فيما احتوته هذه الصحيفة فوجدتها بما فيها ثابتة صحيحة لا يتطرق إليها فساد ولا بطلان حيث احتوت على كافة الشروط والأركان وقد عرفت كاتبها المسمي نفسه أنه كتبه يقينا كما أعرف شخصه وهو ثابت الخط نافذ الحكم شرعا قال ذلك كاتبه أحمد بن محمد بن حسن وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.