الدفتر 1:
[ص 16] بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم هذا ما وقف وحبس وأبد العبد الفقر إلى الله سبحانه الحاج صبيح عتيق عقبه حيطانه في عكل على بير الغطفى ولهن من الماء ثلاث وقعات ونصف على بير الغطفى بحدودهن وحقوقهن أرضهن ونخلهن ومائهن ونمائهن وكل حق هو لهن داخل فيهن أو خارج عنهن يحدهن من الغرب سور القرية ومن الشمال البير وطريق المسلمين ومن الشرق حويط أبا شقير ومن الجنوب الجفرة والقطيعة والأحيمري وقفاً حبساً مؤبداً محرماً بجميع محارم الله تعالى التي حرم بها الزنا والربا وشرب الخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وقتل النفس بغير حق وقفاً قائماً على أصوله جارياً على رسومه قائماً على سبله ماض لأهله جائزاً لهم لا يزيده مرور الأيام والأزمنة إلا تأكيد ولا يكسبه تقلب الأوقات إلا تمهيد وتاءبيد ولا يحله تطاول امد ولا تقادم عهد وكلما تطاول عليه زمان ابده وكلما اتى عليه عصر جدده واكده لا يزال ذلك كذلك ما دامت الدنيا وأهلها حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وليجدد في كل عصر ذكره وتسمع الأسماع ما ذكر فيه من تجديد حكمه لينقله الخلف من السلف ولا يتعرض لإبطاله التلف و
[ص 17] تنقبض عنه الأطماع الكاذبة وتقصر عن تناوله الأيدي الظالمة لا يزال هذا الأمر جارياً في هذا الوقف المذكور على شرائطه المذكورة والأحكام الموصوفة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وولي الوقف المذكور إمام الجامع وله سدس حايط ونصف سدس حايط فإن كان الإمام فيه ضعف فيساعده المصلح من آل عقبة وإن ترك الإمام الولاية وكان الولي غيره فليس له شيء ويبدأ الولي بعمارة الوقف وكلما يزيد في نمائه ثم ما حصل منه فيخرج منه دلو وحبلها على بير العصامية فإن تعطلت بير العصامية جعلت على بير غيرها مما ينتفع به المسلمون وفيه أيضا ستون صاعاً تكون لمن يموت أكفاناً ولم يخلف ما يكفنه من أهل عكل وأهل الفرعة وأهل شقراء وما فضل بعد ذلك أطعمه الولي في شهر رمضان المعظم ويكون سماطاً في ليالي الجمعة وليالي الخميس وليالي الاثنين ويفرق منه ثلاثون صاعاً على الأرامل اللاتي يستحين ويشتهين ولا حرج على من حضره في الأكل منه سواء كان غنياًّ أو فقيراً أو بدوياً أو حضرياً وإن أصاب الناس مجاعة في غير
[ص 18] شهر رمضان أطعمه الولي في ذلك الوقت إذا رى الصلاح في ذلك ولا حرج على الولي ومن حضره فيما يأكلون عند الجذاذ ولا يحل لأحد من خلق الله تعالى يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتعرض هذا الوقف بظلم أو نقصان ولا تغيير ولا تحريف فمن فعل ذلك أو أعان عليه بقول أو عمل أو مشورة فالله حسيبه وطليبه ومجازيه ومعاقبه ومسايله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد يوم الطامة، يوم الحسرة يوم الندامة، يوم يعض الظالم على يديه، يوم الواقعة، يوم الأزفة، يوم الراجفة، يوم الحاقة، يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، يوم العرض يوم النشور، يوم لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً يوم يقول الكافر يا ليتني كنت تراباً، يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، يوم
[ص 19] يقوم الروح والملائكة صفاًّ لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً، يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد، ومن يعمل مثقال ذرة خير يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراًّ يره، وعلى المتعرض لهذا الموقف لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ولا فرضاً ولا نفلاً وعجل الله فضيحته في الدنيا وضاعف له العذاب في الآخرة، وجعله من الأخسرين أعمالاً، الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم، كملت وثيقة الأصل بالتمام من غير تحريف وهجرتها سنة سبع وأربعين وسبعماية، وهذه النسخة مكتوبة من وثيقة كتبها علي بن شفيع بيده رحمه الله من وثيقة الأصل وكانت الأولى قد فنيت من طوال الوقت فسبحان من لا يفنى ولا يموت وتاريخ الوثيقة التي كتبها علي بن شفيع رحمه الله من وثيقة الموقف كان يوم النصف من رمضان المعظم سنة تسعين وثمان ماية من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام، ثم قال علي بن شفيع رحمه الله حضر عبدالله بن بسام على هذه
[ص 20] النسخة المباركة وكتب بيده حضر أحمد بن سليمان ابن منيف بن بسام وكتب بيده حضر عبدالله بن شفيع وكتب بيده حضر محمد بن دهمش على ذلك وكتب بيده، حضر علي بن شفيع على ذلك وكتب بيده حضر حسن بن عبدالله بن بسام وكتب بيده حضر علي بن احمد بن ريسّ وكتب بيده حضر عبدالله بن غملاس ابن حجي وكتب بيده حضر أحمد بن محمد بن منيف بن بسام وكتب بيده وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه، وكتب هذه الوثيقة من الوثيقة الثانية بعد ما فنيت الأولى وخشي من فنا الثانية أو ذهابها حرفاً بحرف بما احتوته معانيها وبما اندرجت عليه مثانيها محمد بن أحمد بن محمد بن منيف ابن بسام القاضي الحنبلي منصوب الشرع الشريف المطهر بتاريخ تاسع عشر من شهر رمضان المعظم من شهور سنة ست وثمانين وتسع ماية من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام، ونقله من خطه عبدالعزيز بن عبدالله بن عامر
الدفتر 2:
[ص 24] بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين: هذا ما وقف وحبس وأبدّ العبدُ الفقير إلى الله سبحانه الحاج صبيح عتيق عقبه حيطانه في عكل على بئر الغطفى، ولهن من الماء ثلاث وقعات ونصف على بئر الغطفى بحدودهن وحقوقهن أرضهن ونخلهن ومائهن ونمائهن
[ص 25] وكل حق هو لهن داخل فيهن أو خارج عنهن يحدهن من الغرب سور القرية ومن الشمال البئر وطريق المسلمين ومن الشرق حويط أبا شقير ومن الجنوب الجفرة والقطيعة والأحيمري وقفاً حبساً مؤبداً محرماً بجميع محارم الله تعالى التي حرم بها الزنا والربا وشرب الخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وقتل النفس بغير حق وقفاً قائماً على أصوله جارياً على رسومه قائماً على سبله ماض لأهله جائزاً لهم لا يزيده مرور الأيام والأزمنة إلا تأكيداً ولا يكسبه تقلب الأوقات الا تمهيدا وتأبيدا ولا يحله تطاول أمد ولا تقادم عهد وكلما تطاول عليه زمان أبده وكلما أتى عليه عصر جدده وأكده لا يزال ذلك كذلك ما دامت الدنيا وأهلها حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وليجدد في كل عصر ذكره وتسمع الأسماع ما ذكر فيه من تجديد حكمه لينقله الخلف من السلف ولا يتعرض لإبطاله التلف وتنقبض عنه الأطماع الكاذبة.
[ص 26] وتقصر عن تناوله الأيدي الظالمة لا يزال هذا الأمر جارياً في هذا الوقف المذكور على شرائطه المذكوره والأحكام الموصوفة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وولي الوقف المذكور إمام الجامع وله سدس حايط ونصف سدس حايط فإن كان الإمام فيه ضعف فيساعده المصلح من آل عقبة وإن ترك الإمام الولاية وكان الولي غيره فليس له شيء ويبدأ الولي بعمارة الوقف وكلما يزيد في نمائه ثم ما حصل منه فيخرج منه دلو وحبلها على بئر العصامية فإن تعطلت بئر العصامية جعلت على بئر غيرها مما ينتفع به المسلمون وفيه أيضا ستون صاعاً تكون لمن يموت أكفاناً ولم يخلف ما يكفنه من أهل عكل وأهل الفرعة وأهل شقرا وما فضل بعد ذلك أطعمه الولي في شهر رمضان المعظم ويكون سماطاً في ليالي الجمعة وليالي الخميس وليالي الاثنين ويفرق منه ثلاثون صاعاً على الأرامل اللاتي يستحين ويشتهين ولا حرج على من حضره.
[ص 27] في الأكل منه سواء كان غنياًّ أو فقيراً أو بدوياً أو حضرياً وإن أصاب الناس مجاعة في غير شهر رمضان أطعمه الولي في ذلك الوقت إذا رأى الصلاح في ذلك ولا حرج على الولي ومن حضره فيما يأكلون عند الجذاذ ولا يحل لأحد من خلق الله تعالى يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتعرض هذا الوقف بظلم أو نقصان ولا تغيير ولا تحريف فمن فعل ذلك أو أعان عليه بقول أو عمل أو مشورة فالله حسيبه وطليبه ومجازيه ومعاقبه ومسائله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد يوم الطامة، يوم الحسرة والندامة، يوم يعض الظالم على يديه، يوم الواقعة، يوم الازفة، يوم الراجفة، يوم الحاقة، يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، يوم العرض يوم النشور، يوم لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً
[ص 28] يوم يقول الكافر يا ليتني كنت تراباً، يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، يوم يقوم الروح والملائكة صفاًّ لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً، يوم نقول لجهنم هل امتلاءت وتقول هل من مزيد، ومن يعمل مثقال ذرة خير يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراًّ يره، وعلى المتعرض لهذا الوقف لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ولا فرضاً ولا نفلاً وعجل الله فضيحته في الدنيا وضاعف له العذاب في الآخرة، وجعله من الأخسرين أعمالاً، الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم، كملت وثيقة الأصل بالتمام من غير تحريف وهجرتها سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وهذه النسخة مكتوبة من وثيقة
[ص 29] كتبها علي بن شفيع بيده رحمه الله من وثيقة الأصل وكانت الأولى قد فنيت من طوال الوقت فسبحان من لا يفنى ولا يموت وتاريخ الوثيقة التي كتبها علي بن شفيع رحمه الله من وثيقة الموقف كان يوم النصف من رمضان المعظم سنة تسعين وثمانمائة من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام، ثم قال علي بن شفيع رحمه الله حضر عبدالله بن بسام على هذه النسخة المباركة وكتب بيده حضر أحمد بن سليمان ابن منيف بن بسام وكتب بيده حضر عبدالله بن شفيع وكتب بيده حضر حسن بن عبدالله بن بسام وكتب بيده حضر علي بن احمد بن ريس وكتب بيده حضر عبدالله بن غملاس ابن حجي وكتب بيده حضر أحمد بن محمد بن منيف بن بسام وكتب بيده وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه، وكتب هذه الوثيقة من الوثيقة الثانية بعد ما فنيت الأولى وخشي من فنا الثانية أو ذهابها حرفاً بحرف بما احتوته معانيها. 30- وبما اندرجت عليه مثانيها محمد بن أحمد بن محمد بن منيف ابن بسام القاضي الحنبلي منصوب الشرع الشريف المطهر بتاريخ تاسع عشر من شهر رمضان المعظم من شهور سنة ست وثمانين وتسع مائة من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام.