HM-000108

HM-000108 — وثائق آل عبيد في جلاجل

من عثمان بن علي ابن عيسى إلى الأخ المكرم الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن عبيد وفقنا الله وإياه لصالح العمل ورزقنا وإياه التخلص من ظلمات الجهل آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فالموجب للخط إبلاغكم السلام والسؤال عن أحوالكم والخط وصل وصلكم الله إلى خير الدارين فمما أشرتوا إليه من إشكال المسألة التي أرسلنا إليكم فقد ذكرتها لكم بالمعنى لا باللفظ وهاءنا اذكرها بحروفها قال به أحمد في رجل ابتاع طعاما نسيئة ونظر إليه وقلبه وقال اقبضه غدا فمات البايع وعليه دين فالطعام للمشتري ويبيعه الغرماء بالثمن وإن كان رخيصا وكذلك قال الثوري وإسحق لأن الملك ثبت للمشتري فيه بالشرا وزال ملك البائع عنه فلم يشاركه غرماء البائع فيه كما لو قبضه انتهى نعلم من كلامه أن العقد وقع على عينه الذي رآه وقلبه ومعنى تقليبه أنه نظر إلى باطنه كما نظر إلى ظاهره بحيث لا يخفى عليه شيء من أجر الطعام وفيه قال وفي التصرف في المبيع بعد ذكر مسألة الماتن ظاهر المذهب أن المكيل والموزون لا يدخل في ضمان المشتري ألا يقبضه وهو ظاهر كلام الخرقي وكذلك قال في المعدود سواء كان متعين كالصبرة أو غير متعين كقفيز منها انتهى فظهر من كلامهم أن المتعين لا يجوز أبدا له ويبطل العقد بهلاكه وغير المتعين كالقفيز من الصبرة لا يتعلق العقد بعينه يحققه أنه لو تلفت الصبرة إلا قفيزا استحقه ولو فرقت الصبرة قفزانا لم يثبت ملك المشتري في واحد منها إلا بتعيينه فتكون هذه المسألة مندرجة في صور بيع الدين بالدين لعدم التعيين هذا ما ظهر لي ولعل عبارة المستوعب فيها تحريف ليوافق كلامه كلام إلا صحاب والخطب تصلك إن شاء الله مع عبداللطيف ومن طرف الدوحة للعارض أكثر من الاستخارة ونظرك فيه كفاية ونرجو أن الله يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى وغير مأمور سلم لنا على كافة حمولتك والربيعة ومن ترى لنا عليه السلام ومن لدينا الأولاد وخواص الإخوان ينهون السلام وكاتبه محبك عبدالعزيز ابن عثمان بن ناجم يبلغ السلام كذلك والده عثمان وأنت سالم والسلام سنة 1264 ليد الأخ المكرم عبدالرحمن ابن محمد ابن عبيد بجلاجل